محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

200

شرح الكافية الشافية

فصل في التأريخ ( ص ) وراع في تاريخ اللّيالى * لسبقها بليلة الهلال فقل : ( خلون ) و ( خلت ) و ( خلتا ) * من بعد لام خافض ما أثبتا وفوق ( عشر ) فضّلوا ( خلت ) على * ( خلون ) ، واعكس في الذي قد سفلا و ( غرّة الشّهر ) و ( مستهلّه ) * أوّله ، وهكذا ( مهلّه ) فواحدا منها انصبن بعد ( كتب ) * أو قل : ( لأوّل ليلة منه ) تصب وفي انقضا الأكثر قالوا : ( بقيت ) * ثم ( بقين ) ك ( خلون ) و ( خلت ) و ( سلخه ) قل ، و ( انسلاخه ) إذا * ما آخرا عنيت ، وقّيت الأذى ( ش ) أول الشهر : ليلة طلوع هلاله ؛ فلذلك أوثر في التاريخ قصد الليالي ، واستغنى عن قصد الأيام ؛ لأن كل ليلة من ليالي الشهر يتبعها يوم ، فأغناهم قصد المتبوع عن التابع . وليس هذا من التغليب ؛ لأن التغليب هو : أن يعم كلا الصنفين بلفظ أحدهما ؛ كقولك : " الزّيدون والهندات خرجوا " فالواو قد عمت : " الزّيدين " و " الهندات " تغليبا للمذكر ، وقولك : " كتب لخمس خلون " لا يتناول إلا الليالي والأيام : مستغنى عن ذكرها لكون المراد مفهوما . وإذا تقرر هذا فليعلم أن حق المؤرخ أن يقول في أول الشهر : " كتب لأوّل ليلة منه " أو " لغرّته " أو " مهلّه " أو " مستهله " . ثم يقول : " كتب لليلة خلت " ثم " لليلتين خلتا " ثم " لثلاث خلون " . . . إلى " عشر " . ثم " لإحدى عشرة خلت " . . . إلى " خمس عشرة " . ثم " لأربع عشرة بقيت منه " . . . إلى " تسع عشرة " . ثم " لعشر بقين " . . . إلى أن يقال : " لآخره " أو " سلخه " أو " انسلاخه " . فصل فيما يركب من الأحوال والظروف ( ص ) واستعملوا استعمال ( خمسة عشر ) * ( كفّة كفّة ) كذا ( شذر مذر ) ( صحرة بحرة ) كذا ( شذر مذر ) * و ( بيت بيت ) معه ( شغر بغر )